هذا ليس نصيحة استثمارية. المعلومات المقدمة لأغراض تعليمية وإعلامية فقط ولا تشكل توصية بشراء أو بيع أي منتج مالي.
يُعدّ الرافعة المالية أداةً مفيدةً لبعض أنواع المتداولين، ومدمّرةً لغيرهم. والفرق ليس في الرافعة المالية نفسها. بل الفرق يكمن في استراتيجية المتداول، وانضباطه، وقدرته على تحمّل المخاطر. المتداول الذي يستخدم الرافعة المالية كإعداد افتراضي، في كل صفقة، وفي كل سوق، يتحمّل مخاطر لم تكن الرافعة المالية مصممة لتقديمها. أما المتداول الذي يستخدم الرافعة المالية كأداة تكتيكية ضمن مجموعة ضيقة من الظروف، وبوجود وقف واضح، فهو يستخدم الرافعة المالية كما صُممت.
المتداولون الذين تعمل معهم الرافعة المالية
المجموعة الأولى هي المتداولون التكتيكيون قصيرو الأجل. يحتفظ هؤلاء المتداولون بالمراكز لساعات إلى أيام، مع تحديد دخول واضح، وتحديد وقف خسارة واضح، وتحديد هدف واضح. تُعدّ الرافعة المالية أداة لتحديد حجم الصفقة، ويتم تحديد حجم المركز بناءً على مقدار المخاطر بالدولار عند وقف الخسارة، وليس بناءً على العائد المرغوب. تُفكّ الرافعة المالية عند إغلاق المركز، ولا يكون المتداول معرضًا للرافعة المالية طوال الليل أو خلال عطلة نهاية الأسبوع.
المجموعة الثانية هي المتحوطون. يستخدم هؤلاء المتداولون الرافعة المالية لاتخاذ مركز قصير مقابل محفظة طويلة، أو لاتخاذ مركز طويل مقابل محفظة قصيرة، وذلك بهدف التحوط. تُعدّ الرافعة المالية أداة للتحوط، وتكلفة الرافعة هي معدل التمويل على الجزء المقترض. يتم إغلاق التحوط عندما يمرّ نطاق المخاطر، ولا يكون المتداول معرضًا للرافعة المالية بعد انتهاء التحوط.
المجموعة الثالثة هي المتداولون المحترفون أو المؤسسيون. يتمتع هؤلاء المتداولون بإمكانية الوصول إلى معدلات تمويل أقل، وحدود أعلى للرافعة المالية، وإطار أكثر تطورًا لإدارة المخاطر. تُعدّ الرافعة المالية أداة لتحديد التموضع على مستوى المحفظة، ولدى المتداول البنية التحتية لمراقبة المراكز في الوقت الفعلي والاستجابة للتغيرات في السوق.
المجموعة الرابعة هي متداولو prop. يتداول هؤلاء برأس مال الشركة، وليس برأس مالهم الخاص، وتُعدّ الرافعة المالية دالةً لسياسة المخاطر لدى الشركة. لا يكون المتداول معرضًا لخسارة مالية شخصية تتجاوز رأس المال المخصص له، وتُعدّ الرافعة المالية أداة لتحقيق عوائد على رأس مال الشركة.
المتداولون الذين لا تنجح معهم الرافعة المالية
المجموعة الأولى هي المستثمرون ذوو الأفق الطويل (الشراء والاحتفاظ). يحتفظ هؤلاء المتداولون بالمراكز لمدد تمتد من أشهر إلى سنوات، وتعمل الرافعة المالية كمُضاعِف لعائد المركز. تتراكم تكلفة التمويل خلال فترة الاحتفاظ، ويؤدي إعادة الضبط اليومية على المنتجات ذات الرافعة إلى تراكم ينتج عائداً أقل من عائد الأصل الأساسي، كما أن المركز يتعرض لفجوة قد تمحو أشهرًا من المكاسب. الرافعة المالية ليست أداة للاستثمار طويل الأجل.
المجموعة الثانية هي المتداولون ذوو الاتجاه غير المُغطّى. يتخذ هؤلاء المتداولون مراكز برافعة مالية في اتجاه واحد فقط، ويكون المتداول معرضاً للهبوط الكامل على المركز. يمكن أن تمحو فجوة في المركز جزءاً كبيراً من رأس مال المتداول، ولا تكون عملية التعافي ممكنة من مركز مُغلق. الرافعة المالية ليست أداة للتداول الاتجاهي غير المُغطّى.
المجموعة الثالثة هي المتداولون الجدد. ما يزال هؤلاء المتداولون يتعلمون السوق، وتعمل الرافعة المالية كمُضاعِف لأخطاء المتداول. إن المتداول الجديد الذي يستخدم الرافعة المالية يتحمل مخاطر لا يفهمها بالكامل، وتُضخَّم الأخطاء بفعل الرافعة. الرافعة المالية ليست أداة للمتداولين الجدد.
المجموعة الرابعة هي المتداولون المفرطون في الثقة. يقتنع هؤلاء المتداولون برأيهم، وتُعد الرافعة المالية وسيلة لاتخاذ مركز أكبر من ميزانية المخاطر لدى المتداول. تنكشف الثقة المفرطة عندما يتحرك السوق ضد المتداول، وتقوم الرافعة المالية بتضخيم الخسارة. الرافعة المالية ليست أداة للمتداولين المفرطين في الثقة.
كيفية معرفة ما إذا كان الرافعة مناسبة لك
الإجابة الصادقة هي اختبار الاستراتيجية باستخدام قدر صغير من الرافعة، وتقييم النتيجة خلال فترة تمثيلية. المتداول الذي يستطيع تحقيق عائد إيجابي على مركز مُدار برافعة صغيرة خلال بضعة أشهر، مع وجود وقف واضح وهدف واضح، يُعد مرشحًا لاستخدام رافعة أكبر. أما المتداول الذي يحقق عائدًا سلبيًا على مركز مُدار برافعة صغيرة، فلا يُعد مرشحًا، ويجب عليه البقاء مع المراكز غير المُرافعة حتى تعمل الاستراتيجية.
اختبار مفيد هو تحديد حجم المركز ليكون 1% من الحساب عند مستوى الوقف، واستخدام أي رافعة مطلوبة لإنتاج هذا مستوى المخاطر. رقم الرافعة هو نتيجة تحديد حجم المركز، وليس المدخل. المتداول الذي يمكنه القيام بذلك باستمرار يُعد مرشحًا للرافعة. أما المتداول الذي لا يستطيع ذلك، فلا يُعد كذلك.
اختبار ثانٍ هو تقييم سلوك المتداول في وضعية خاسرة. المتداول الذي يُغلق مركزًا مُدارًا برافعة عند مستوى الوقف، ويتحمل الخسارة، ثم ينتقل إلى الصفقة التالية يستخدم الرافعة بشكل صحيح. أما المتداول الذي يحرّك مستوى الوقف، أو يضيف إلى المركز، أو يرفض إغلاق المركز، فيستخدم الرافعة بشكل غير صحيح، ولا ينبغي له استخدام الرافعة.
كيفية التدرّج إلى مزيد من الرافعة المالية
يُعدّ التدرّج نتيجةً لسجلّ المتداول، وانضباطه، ورأس ماله. يُعتبر المتداول الذي يملك سجلًا إيجابيًا على صفقات برافعة مالية صغيرة خلال ستة إلى اثني عشر شهرًا، ويُغلق الصفقات عند مستوى وقف الخسارة، ولديه رأس مال كافٍ لتلبية نداء الهامش، مرشحًا لرافعة مالية أكبر. يكون التدرّج تدريجيًا، ويجب على المتداول زيادة الرافعة بمقدار صغير (0.5× إلى 1×) في كل مرة، بدلًا من القفز إلى الحد الأقصى.
قد يكون لدى الجهة التنظيمية للمتداول حدّ أقصى للرافعة المالية أقل من الحد الأقصى لدى Broker. الحدّ الأقصى هو الحد القانوني، ولا ينبغي للمتداول تجاوزه. كما قد يكون لدى Broker حدّ داخلي أقل من حدّ الجهة التنظيمية، ويجب على المتداول احترامه. وُضعت الحدود لحماية المتداول، ولا ينبغي له التحايل عليها.
موارد ذات صلة
من أين تبدأ
إذا كنت تقيم ما إذا كان الرافعة المالية مناسبة لك، فإن أكثر تمرين مفيد هو اختبار الاستراتيجية على مركز صغير باستخدام الرافعة المالية. يسرد مقارنة الوسطاء الرافعة المالية المتاحة لدى كل وسيط والجهة التنظيمية التي تشرف على الحساب، وهو ما يوضح لك معًا ما هو مطروح قبل أن تحدد حجم المركز.