الرافعة المالية: أداة رئيسية لتحقيق تداول ناجح للأسهم

الرافعة المالية هي أداة وليست استراتيجية. عند استخدامها بشكل صحيح، تجعل المراكز أكثر كفاءة من حيث رأس المال. وعند استخدامها بشكل غير صحيح، تضخّم الخسائر. الأداة نفسها هي نفسها؛ لكن تختلف الانضباطية لدى المتداول.

إخلاء المسؤولية

هذا ليس نصيحة استثمارية. المعلومات المقدمة لأغراض تعليمية وإعلامية فقط ولا تشكل توصية بشراء أو بيع أي منتج مالي.

النص الإنجليزي لهذه التحذيرات المتعلقة بالمخاطر هو النص المعتمد. تُقدَّم الترجمات لأغراض التيسير فقط.

يُعدّ الرافعة المالية واحدة من أكثر الأدوات تداولًا في تداول الأسهم، كما أنها واحدة من أكثر الأدوات إساءةً في الاستخدام. والسبب هو أن الرافعة المالية تبدو متشابهة في كلٍّ من الاستخدام الصحيح وغير الصحيح: مركز أكبر من المركز غير المُرافَع. يكمن الفرق في ما إذا كان حجم المركز ناتجًا عن إدخال محسوب (الوقف، الحساب، الاستراتيجية) أو عن افتراض افتراضي (الحد الأقصى الذي يقدمه Broker).

يملك المتداول الذي يتعامل مع الرافعة المالية كأداة أداةً مفيدة. أما المتداول الذي يتعامل مع الرافعة المالية كهدف، فلدَيه مشكلة في إدارة المخاطر، وغالبًا ما تظهر هذه المشكلة في قيمة الحساب.

ما هو الرافعة المالية فعليًا

الرافعة المالية هي استخدام رأس مال مُقترض لاتخاذ مركز أكبر مما تسمح به سيولة المتداول في الأصل. يتم توفير رأس المال المُقترض من قِبل Broker، وتكلفته هي معدل التمويل على الجزء المُقترض، وحقوق ملكية المتداول في المركز هي الفرق بين حجم المركز والقرض. إن كان المركز مُدارًا برافعة 2×، فهذا يعني أن 50% من سيولة المتداول و50% رأس مال مُقترض.

تُضاعِف الرافعة المالية كلاً من العائد والمخاطر على المركز. إن كان هناك ربح بنسبة 10% على مركز برافعة 2×، فهذا يعادل ربحًا بنسبة 20% على رأس مال المتداول. أما الخسارة بنسبة 10% فهي خسارة بنسبة 20%. ينطبق هذا المضاعف في الاتجاهين، وهو مصدر كلٍّ من الجانب الإيجابي والجانب السلبي.

الاستخدامات المشروعة

توجد ثلاثة استخدامات مشروعة للرافعة المالية في تداول الأسهم. يتمثل الاستخدام الأول في كفاءة رأس المال. يمكن للمتداول الذي يمتلك حسابًا صغيرًا أن يتخذ مركزًا ذا معنى في سهم مرتفع السعر باستخدام الهامش، وتُعدّ السيولة المحررة هي الفائدة الاقتصادية الفعلية. ويمكن استخدام السيولة المحررة في صفقة أخرى، أو كتحوّوط، أو الاحتفاظ بها كوسادة أمان.

أما الاستخدام الثاني فهو التموضع التكتيكي قصير الأجل. يمكن للمتداول الذي يملك رؤية اتجاهية لسهم ما خلال الأيام القليلة القادمة أن يحدد حجم المركز بما يتوافق مع تلك الرؤية دون الالتزام بالقيمة الاسمية الكاملة. وتكلفة التمويل خلال بضعة أيام تكون صغيرة، ويتم إغلاق المركز قبل أن تتراكم التكلفة.

أما الاستخدام الثالث فهو التحوّوط. يمكن للمتداول الذي يمتلك محفظة طويلة أن يتخذ مركزًا قصيرًا في أداة مترابطة للتحوّوط ضد نافذة مخاطرة محددة، وتكلفة التحوّوط هي معدل التمويل على الجزء المقترض. ويُعدّ التحوّوط طريقة نظيفة لإدارة المخاطر المرتبطة بحدث معروف، وتكلفته هي سعر الحماية.

الاستخدامات غير المشروعة

الاستخدامات غير المشروعة للرافعة المالية هي تلك التي تُنتج خسائر كارثية. الأولى هي مُكبِّر الرهان. المتداول الذي يتخذ مركزًا أكبر من ميزانية المخاطر، مبرَّرًا بالرافعة المالية المتاحة، يستخدم الرافعة المالية كمُكبِّر للرهان. يُعد مُكبِّر الرهان مصدرًا لأكبر خسائر لدى المتداولين الأفراد، ومُكبِّر الرهان ليس استخدامًا مشروعًا لهذه الأداة.

الثانية هي الاحتفاظ طويل الأجل. المتداول الذي يستخدم الرافعة المالية كاستثمار طويل الأجل يدفع تكلفة التمويل طوال فترة الاحتفاظ كاملة، وتُعد هذه التكلفة عائقًا حقيقيًا على العائد. غالبًا ما تكون هذه الكلفة أكبر من ميزة العائد الناتجة عن الرافعة المالية، وغالبًا ما يكون المستثمر طويل الأجل أفضل حالًا دون استخدام رافعة مالية أو باستخدام قدر أقل.

الثالث هو الاستخدام الافتراضي. المتداول الذي يستخدم أقصى رافعة مالية متاحة على كل مركز لا يتخذ قرارًا استراتيجيًا؛ بل يتخذ قرارًا افتراضيًا، والافتراضي نادرًا ما يكون هو الخيار الصحيح. تُحسب الرافعة المالية المناسبة لمركز ما انطلاقًا من وقف الخسارة والحساب، وليس من خلال اختيارها من قائمة.

كيفية استخدام الرافعة كأداة

الإجابة الصادقة هي حساب حجم المركز من ميزانية المخاطر ومن مستوى الوقف، واستخدام أي رافعة ينتجها هذا الحساب. الحساب آلي. لدى المتداول حساب بقيمة 10,000 يورو وميزانية مخاطر بنسبة 1%؛ تكون المخاطرة في الصفقة 100 يورو. يعني وقف بعرض 5% مركزًا بقيمة 2,000 يورو. تكون الرافعة 2,000 يورو / 10,000 يورو = 0.2×، ويكون المركز غير مُستَفاد.

المتداول الذي يريد مركزًا مُستَفادًا بنسبة 2× يحتاج إلى مركز بقيمة 20,000 يورو على حساب بقيمة 10,000 يورو. يتطلب حجم المركز من المتداول إما استخدام الهامش أو تقليل حجم المركز. إن مركز 2× مناسب لاستراتيجية بوقف ضيق وخروج واضح؛ ولا يكون مناسبًا لاستراتيجية بوقف واسع وفترة احتفاظ طويلة.

أسئلة شائعة

هل الرافعة المالية 2× محفوفة بالمخاطر؟ إن مركزًا برافعة مالية 2× يكون أكثر خطورة من مركز دون رافعة، لأن أي تحرّك بنسبة مئوية مماثلة ينتج عنه ضعف مقدار التغيّر بالدولار على رأس المال. ويعتمد ما إذا كانت المخاطرة مقبولة أم لا على حجم المركز مقارنةً بالحساب، وعلى مسافة وقف الخسارة، وعلى مدة الاحتفاظ.

ما الرافعة المالية التي يستخدمها المحترفون؟ يستخدم معظم المتداولين المحترفين قدرًا قليلًا أو لا يستخدمون رافعة مالية على الإطلاق للمراكز طويلة الأجل، ويستخدمون رافعة مالية معتدلة (1-3×) للمراكز التكتيكية قصيرة الأجل. يتم تحديد حجم الرافعة وفقًا للاستراتيجية، وليس وفقًا للحد الأقصى الذي يتيحه Broker.

هل يمكن استخدام الرافعة المالية لتحقيق دخل؟ يمكن للرافعة المالية تضخيم العائد على استراتيجية دخل (الخيارات المغطاة، التقاط الأرباح)، لكن الرافعة المالية تضخّم أيضًا الخسارة. يجب أن يكون حجم المركز مناسبًا لميزانية المخاطر، ويجب حساب الرافعة المالية من حجم المركز، وليس العكس.

هل تعني الرافعة المالية الأعلى دائمًا عوائد أعلى؟ لا. تؤدي الرافعة المالية الأعلى إلى عوائد أعلى عندما يكون المتداول على صواب، وإلى خسائر أعلى عندما يكون المتداول على خطأ. وعلى مدى صفقات عديدة، يتم تحديد العائد من خلال معدل الفوز في الاستراتيجية ونسبة المخاطرة إلى المكافأة، وليس من خلال رقم الرافعة المالية.

موارد ذات صلة

من أين تبدأ

إذا كنت تعمل على تحديد ما إذا كانت الرافعة المالية هي الأداة المناسبة لاستراتيجيتك، فإن أكثر خطوة أولى فائدة هي حساب حجم المركز الذي تتطلبه استراتيجيتك ضمن ميزانية المخاطر، ثم مقارنة الرافعة المالية الضمنية بما يقدمه Broker الخاص بك. يَعرض دليلنا مقارنة الوسطاء الرافعة المالية القصوى ومعدل التمويل لدى كل Broker، وهما معًا يوضحان لك شكل التكلفة قبل أن تتخذ المركز.