دور الرافعة المالية في تداول الأسهم خلال اليوم

يُعدّ تداول الأسهم بالرافعة المالية على المدى القصير عالي الكثافة. تتمثل وظيفة الرافعة المالية في جعل الصفقة أكثر كفاءة. المخاطر حقيقية، ومعظم متداولي التجزئة يخسرون.

إخلاء المسؤولية

هذا ليس نصيحة استثمارية. المعلومات المقدمة لأغراض تعليمية وإعلامية فقط ولا تشكل توصية بشراء أو بيع أي منتج مالي.

النص الإنجليزي لهذه التحذيرات المتعلقة بالمخاطر هو النص المعتمد. تُقدَّم الترجمات لأغراض التيسير فقط.

يُعدّ التداول اليومي ممارسة فتح وإغلاق المراكز ضمن جلسة تداول واحدة نفسها، دون الاحتفاظ بين عشية وضحاها. تُعدّ الاستراتيجية عالية الكثافة، ويعتمد المتداول على تقلبات التداول داخل اليوم، وهوامش فروقات ضيقة، وتنفيذ سريع لإنتاج عائد. يُعدّ الرافعة المالية أداة شائعة في التداول اليومي، لأن المتداول يريد تحديد حجم المركز بما يتناسب مع حركة اليوم داخل الجلسة، وتُعدّ الرافعة المالية الطريقة لجعل المركز أكثر كفاءة. إن دور الرافعة المالية حقيقي، والمخاطر متعددة.

لماذا يُستخدم الرافعة المالية في التداول اليومي

السبب الأول هو كفاءة رأس المال. يمكن لمتداول يومي لديه 25,000 يورو في حساب بهامش أن يتخذ مركزًا بقيمة 100,000 يورو باستخدام رافعة مالية بنسبة 4:1، ويتم تحديد حجم المركز بما يتناسب مع حركة داخل اليوم ذات معنى. أما المتداول الذي يستخدم 25,000 يورو نقدًا دون رافعة مالية، فيتعرض لحركة داخل اليوم بنسبة 1% تنتج عائدًا بنسبة 1% على رأس المال، ويكون العائد صغيرًا جدًا لدرجة لا تبرر العمل.

السبب الثاني هو مدة الاحتفاظ. يدفع متداول اليوم الذي يحتفظ بمركز لمدة ساعة أو ساعتين تكلفة التمويل لتلك الفترة فقط، وتكون تكلفة التمويل جزءًا صغيرًا جدًا من نسبة مئوية. أما المتداول الذي يحتفظ بمركز لمدة سنة فيدفع تكلفة التمويل طوال العام، وتكون التكلفة ذات معنى. يستطيع متداول اليوم استخدام الرافعة المالية دون دفع تكلفة الرافعة المالية طويلة الأجل.

السبب الثالث هو التقلبات داخل اليوم. السهم الذي يتحرك بنسبة 2% إلى 5% داخل اليوم لديه نطاق كافٍ لتوليد عائد ذي معنى على مركز مُدار بالرافعة المالية، ويمكن للمتداول تحديد حجم المركز بحيث يكون وقف الخسارة ضمن نطاق حركة داخل اليوم بشكل جيد. المتداول الذي يستخدم الرافعة المالية يستفيد من التقلبات داخل اليوم، وليس من تضخيم اتجاه طويل الأجل.

مخاطر الرافعة المالية في التداول اليومي

الخطر الأول هو فجوة التداول داخل اليوم. يمكن لسهمٍ يهبط عند الافتتاح (gap down) أن يتحرك بنسبة 5% أو أكثر قبل أن يتمكن المتداول من التفاعل، وتكون خسارة الرافعة المالية على المركز كبيرة. إن المتداول اليومي الذي يحتفظ بمركزٍ مُدار بالرافعة المالية خلال حدثٍ معروف (إعلان الأرباح، إعلان من الاحتياطي الفيدرالي) يكون معرضًا للفجوة، وتُعد الفجوة السبب الأكثر شيوعًا للخسائر الكبيرة لدى المتداولين اليوميين.

الخطر الثاني هو قاعدة المتداول اليومي ذي النمط (pattern day trader). في الولايات المتحدة، تتطلب قاعدة المتداول اليومي ذي النمط التابعة لـ SEC أن يحافظ المتداول الذي ينفّذ أربع صفقات يومية أو أكثر خلال خمسة أيام عمل على حد أدنى من حقوق الملكية بقيمة 25,000 دولار في حساب الهامش. يُمنع المتداول الذي يقع تحت هذا الحد من التداول اليومي لمدة 90 يومًا. الغرض من القاعدة هو حماية المتداولين الأفراد من مخاطر التداول اليومي، وهي قيدٌ حقيقي.

الخطر الثالث هو تكلفة التمويل على الهامش. إن المتداول اليومي الذي يحتفظ بمركزٍ مُدار بالرافعة المالية طوال الليل (وهو ما تمنعه قاعدة المتداول اليومي ذي النمط للحسابات التي تقل عن 25,000 دولار) يكون معرضًا لتكلفة التمويل، وتُعد التكلفة عاملًا حقيقيًا يضغط على العائد. أما المتداول اليومي الذي يُغلق جميع المراكز بنهاية اليوم فيتجنب تكلفة التمويل، وتُعد التكلفة سببًا حقيقيًا للحفاظ على فترة الاحتفاظ قصيرة.

الخطر الرابع هو الانزلاق السعري (slippage). تُوضع أوامر المتداول اليومي في سوقٍ سريع، ويمكن أن يختلف سعر التنفيذ عن السعر المطلوب. يكون الانزلاق صغيرًا في السهم السائل وكبيرًا في السهم قليل السيولة، ويكون الانزلاق الأعلى حول حدثٍ إخباري. يكون لدى المتداول اليومي الذي يتداول أسهمًا سائلة باستخدام أوامر limit أقل انزلاق سعري.

الرافعة المالية المناسبة للمتداول اليومي

الإجابة الصادقة تعتمد على استراتيجية المتداول، وتقلب الأصل الأساسي، ومدى تحمّله للمخاطر. يمكن للمتداول الذي يتداول أسهماً أمريكية شديدة السيولة مع وقف خسارة ضيق أن يستخدم رافعة 4:1 أو 5:1 دون الإفراط في الرافعة. أما المتداول الذي يتداول أسهماً صغيرة الحجم مع وقف خسارة أوسع فينبغي أن يستخدم رافعة أقل، لأن اتساع وقف الخسارة يقلّل حجم المركز بالنسبة للمخاطر نفسها.

قاعدة مفيدة هي تحديد حجم المركز بحيث يسبب خسارة 1% من الحساب عند نقطة وقف الخسارة. رقم الرافعة المالية هو ما يتطلبه حجم المركز، وليس هدفاً بحد ذاته. متداول يومي لديه حساب بقيمة 25,000 يورو، ويخاطر بنسبة 1% لكل صفقة، ولديه وقف خسارة يبعد 0.5% عن نقطة الدخول، يحتاج إلى حجم مركز ينتج خسارة قدرها 250 يورو عند وقف الخسارة. رقم الرافعة المالية هو ما يحقق مستوى المخاطر البالغ 250 يورو.

أكثر أخطاء التداول اليومي شيوعًا

الخطأ الأول هو الإفراط في استخدام الرافعة المالية. المتداول اليومي الذي يتخذ مركزًا برافعة 10:1 على حركة داخل اليوم بنسبة 1% ينتج عائدًا بنسبة 10% على رأس المال، ويشعر عائد 10% بأنه يوم ناجح. أما خسارة 10% على الجانب الخطأ من الصفقة فهي خسارة بنسبة 100% من مكاسب اليوم الناتجة عن ثلاثة أيام جيدة، ولا يمكن التعافي منها من جلسة واحدة.

الخطأ الثاني هو عدم استخدام وقف خسارة. المتداول اليومي الذي يدخل في صفقة ولا يضع وقفًا يكون معرضًا للنطاق الكامل داخل اليوم للسهم، ويمكن أن يكون النطاق 5% أو أكثر. خسارة 5% على مركز برافعة 5:1 تعني خسارة بنسبة 25% على رأس المال، والخسارة أكبر من ميزانية المخاطر لدى المتداول. إن وقف الخسارة هو التزام المتداول المسبق بالخروج، والالتزام المسبق هو الطريقة الوحيدة للحفاظ على الرافعة المالية ضمن حدودها الحقيقية.

الخطأ الثالث هو التداول في أسهم غير سائلة. المتداول اليومي الذي يتداول سهمًا صغيرًا (small-cap) بفارق سعر (spread) واسع يدفع الفارق في كل صفقة ذهابًا وإيابًا، ويُعد الفارق تكلفة حقيقية على استراتيجية قصيرة الأجل. أما المتداول اليومي الذي يتداول سهمًا سائلًا بفارق ضيق فتكون تكلفته أقل، وتكلفة أقل هي الفرق بين استراتيجية مربحة واستراتيجية خاسرة.

موارد ذات صلة

من أين تبدأ

إذا كنت تقيّم التداول اليومي بالرافعة المالية، فإن أكثر تمرين مفيد هو إجراء تداول ورقي للاستراتيجية لمدة شهر، ثم تقييم النتيجة. يعرض مقارنة الوسطاء الوسطاء الذين يدعمون التداول اليومي، والرافعة المتاحة، وجدول الرسوم، والتي مجتمعةً تُظهر لك ما تبدو عليه التكلفة وسير العمل قبل أن تُقدِم على رأس مال حقيقي.