هذا ليس نصيحة استثمارية. المعلومات المقدمة لأغراض تعليمية وإعلامية فقط ولا تشكل توصية بشراء أو بيع أي منتج مالي.
يترتب على استخدام Broker للتداول في الأسهم عدة مخاطر متميزة، وتختلف هذه المخاطر عن مخاطر التداول نفسها. تتمثل مخاطر التداول في خطر خسارة المال على مركز ما. أما مخاطر Broker فتتمثل في خطر خسارة المال لأن الوسيط يفشل، أو تفشل المنصة، أو يفشل المنظم، أو تكون عملية التنفيذ سيئة. تكون مخاطر Broker عادةً أصغر من مخاطر التداول، لكنها تظل مخاطرة لا يستطيع المتداول التحكم فيها عبر الاستراتيجية أو تحديد حجم المركز.
مخاطر الطرف المقابل
أول خطر هو مخاطر الطرف المقابل لدى Broker. يحتفظ المتداول بالنقد والأوراق المالية لدى Broker، ويكون Broker مسؤولًا عن حماية الأصول. إذا فشل Broker، فإن أصول المتداول تكون عُرضة للخطر. تتمثل الحماية في فصل أموال العملاء، وهو أمر مطلوب من الجهة التنظيمية، وغالبًا ما تكون هذه الحماية كافية.
تختلف قواعد الفصل حسب الولاية القضائية. في الولايات المتحدة، تحمي SIPC حسابات العملاء حتى 500,000 دولار. في الاتحاد الأوروبي، يحمي نظام تعويض المستثمرين حتى 20,000 يورو. في المملكة المتحدة، تحمي FSCS حتى 85,000 جنيه إسترليني. التغطية هي حد أدنى وليست سقفًا، وينبغي للمتداول أن يعرف التغطية في الولاية القضائية لـ Broker.
لا يتمتع Broker المُنظَّم فقط من قبل جهة خارجية صغيرة بنفس مستوى التغطية. إن المتداول الذي يحتفظ بأصوله لدى Broker خارجية يتعرض لمخاطر طرف مقابل حقيقية، ويجب أن ينعكس هذا الخطر في حجم المركز.
مخاطر المنصة والتقنية
الخطر الثاني هو مخاطر المنصة والتقنية. تُقدَّم أوامر المتداول عبر منصة Broker، ويمكن أن تفشل المنصة. قد تتمثل الأعطال في تعطل النظام، أو انقطاع الاتصال، أو تنفيذ بطيء، أو خلل في توجيه الأوامر. قد يكتشف المتداول الذي يحتاج إلى تنفيذ أمر في لحظة محددة أن المنصة غير متاحة.
تُخفَّف مخاطر المنصة عبر التكرار. يقدّم معظم Brokers تطبيقًا للهاتف، ومنصة سطح مكتب، ومنصة ويب. كما يقدّم معظم Brokers خط تداول هاتفي. المتداول الذي يعتمد على منصة واحدة يكون عرضة لفشل تلك المنصة، وينبغي أن يكون لديه بديل.
المخاطر التنظيمية
الخطر الثالث هو المخاطر التنظيمية المرتبطة بولاية/اختصاص Broker. تحدد الجهة التنظيمية سقف الرافعة، وقواعد حماية أموال العملاء، ومتطلبات الإفصاح. يمكن للجهة التنظيمية تغيير القواعد، ويكون المتداول معرضًا لهذا التغيير.
أكثر التغييرات التنظيمية شيوعًا هو تغيير سقف الرافعة. قامت ESMA في الاتحاد الأوروبي بتشديد سقف الرافعة للمتداولين الأفراد عدة مرات. قد يكتشف المتداول الذي بنى استراتيجية على رافعة 1:30 أن السقف قد تم تخفيضه إلى 1:20. ينبغي على المتداول أن يكون على دراية بالإجراءات الأخيرة للمنظم وبمسار تطور القواعد.
مخاطر التنفيذ
الخطر الرابع هو مخاطر التنفيذ. يتم توجيه أمر المتداول إلى جهة التنفيذ التابعة للـ Broker، وتقوم الجهة بتعبئة الأمر بسعر قد يختلف عن السعر الذي كان يتوقعه المتداول. يُسمّى هذا الفرق بالانزلاق، ويُعدّ الانزلاق تكلفة حقيقية على الصفقة. يكون الانزلاق صغيرًا في السوق السائلة وكبيرًا في السوق الضيّقة، ويكون الانزلاق الأعلى في سوق سريع خلال حدث إخباري.
تُخفَّف مخاطر التنفيذ عبر سياسة توجيه الأوامر لدى الـ Broker. توضح السياسة للمتداول إلى أين يتم توجيه الأمر، ويمكن للمتداول اختيار Broker يوجّه إلى أسواق lit بدلًا من إدخال الأمر داخليًا. إنّ الإدخال الداخلي ليس بالضرورة أمرًا سيئًا، لكن ينبغي للمتداول أن يعرف ما إذا كان الـ Broker على الجانب الآخر من الصفقة.
تخفيفٌ ثانٍ يتمثل في استخدام أوامر الحد. يضع أمر الحد سقفًا لأقصى سعر للتعبئة، ويُحمي هذا السقف المتداول من أسوأ الانزلاق. يتعرّض المتداول الذي يستخدم أوامر السوق في سوق سريع إلى الانزلاق الكامل، وقد يكون الانزلاق كبيرًا. أما المتداول الذي يستخدم أوامر الحد فيتعرض لمخاطر التعبئة الجزئية أو عدم تنفيذ الأمر، لكن السقف على سعر التعبئة يُعدّ حماية حقيقية.
المخاطر التشغيلية
الخطر الخامس هو المخاطر التشغيلية في أعمال Broker. قد يواجه Broker تعطلًا تقنيًا، أو هجومًا سيبرانيًا، أو وقوع حدث احتيال، أو رحيل شخص رئيسي. يتعرض المتداول لاضطراب الخدمة، ويمكن أن يستمر الاضطراب من دقائق إلى أيام. أما المتداول الذي يحتاج إلى تقديم أمر أثناء حدوث اضطراب، فقد لا يتمكن من القيام بذلك، ويُعدّ الأمر الفائت تكلفة حقيقية.
تُخفَّض المخاطر التشغيلية عبر توافر النسخ الاحتياطية لدى Broker وخطط التعافي من الكوارث. تمتلك معظم Brokers مركز بيانات أساسيًا ومركز بيانات ثانويًا، ويمكن لـ Broker التحويل إلى المركز الثانوي في حال حدوث تعطل في المركز الأساسي. ينبغي للمتداول أن يعرف وضع النسخ الاحتياطية لدى Broker، وأن يكون لديه Broker بديل في الحالات التي يكون فيها الـ Broker الأساسي غير متاح.
كيفية إدارة مخاطر شركة الوساطة
الإجابة الصادقة هي اختيار وسيط مُنظَّم في ولاية قضائية من الفئة الأولى، يتمتع بمستوى قوي من خطط التكرار (الاحتياطية)، ويملك سياسة تنفيذ شفافة. كما ينبغي على المتداول أيضًا الاحتفاظ بحجم مركز أصغر لدى الوسيط مقارنةً بما كان سيحتفظ به لدى أمين حفظ (custodian) مُنوَّع بالكامل، وأن يراقب المتداول الإجراءات التنظيمية للوسيط والبيانات المالية للوسيط.
ينبغي للمتداول الجاد في إدارة مخاطر شركة الوساطة أن يكون لديه أيضًا وسيط احتياطي، مع تخصيص أصغر، في حال تعذّر توفر الوسيط الأساسي. يجب أن يكون الوسيط الاحتياطي جهة قانونية مختلفة، في ولاية قضائية مختلفة، وعلى منصة مختلفة. إن المتداول الذي يعتمد على وسيط واحد فقط يكون معرضًا لفشل ذلك الوسيط، ويمكن أن يحدث الفشل في أسوأ لحظة.
موارد ذات صلة
من أين تبدأ
إذا كنت تختار Broker، فإن أكثر تمرين مفيد هو التحقق من الجهة التنظيمية، وفصل الأصول، وسياسة التنفيذ، والتكرار/الاحتياطيات، والقوة المالية. يسرد مقارنة الوسطاء لدينا الجهة التنظيمية وجدول الرسوم لدى كل Broker، والتي توضح لك معًا شكل المخاطر والتكلفة قبل أن تموّل الحساب.